تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
92
مصباح الفقاهة
الأثر الحاصل من العقد إضافة لامية ، ومن قبيل إضافة السبب إلى المسبب - أي عقد للبيع - لا إضافة بيانية . وعلى هذا التوجيه فيتوجه على الشهيد الثاني ما وجهه المصنف على المعنى الثاني المتقدم ، من أن البيع بمعنى الانتقال لم يوجد في اللغة ولا في العرف ، وإنما وقع ذلك في تعريف جماعة تبعا للمبسوط . ويرد على المصنف أيضا أن معنى البيع ليس هو الأثر الحاصل منه في نظر الشارع أعني به الانتقال ، لكي يصح اطلاقه على سببه مجازا ، بل ذلك الأثر حكم من أحكام البيع ، ومن الظاهر أنه لا يصح اطلاق البيع على حكمه ولو اطلاقا مجازيا ، بل معنى البيع كما عرفت هو الاعتبار النفساني المبرز بمبرز خارجي ( 1 ) . نعم لو ثبت هذا الاطلاق لأمكن تصحيحه بما اشتهر بين العلماء من أن الانشاء ايجاد المعنى باللفظ فإنه على هذا يتسبب البائع بالايجاب والقبول إلى ايجاد البيع . وحينئذ فاطلاق كلمة البيع على الأثر الحاصل من الايجاب والقبول - وهو الانتقال - من قبيل اطلاق السبب على المسبب لعلاقة السببية ، وقد عرفت بطلان ذلك آنفا . وأما ما نسب إلى الشهيد الثاني ( رحمه الله ) من صحة اطلاق البيع على العقد المركب من الايجاب والقبول ، فلم نجده في لغة ولا في عرف ، بل إرادة هذا المعنى من العناوين المذكورة في طليعة أبواب المعاملات غلط واضح ، إذ لا معنى لأن يراد من قول الفقهاء كتاب البيع - مثلا - كتاب الايجاب والقبول . والذي يحسن بنا أن نفهمه أنه إذا صح اطلاق كلمة البيع على الايجاب
--> 1 - قد تقدم ذلك في البحث عن حقيقة البيع وتعريفه .